مقال عن تداعيات الأزمة القطرية بإعداد طالبة من طالبات جامعة الإمارات

" تداعيات الأزمة القطرية"

فرض علينا المنطق أن نناقش الأزمة الخليجية في كل وقت لأنها واقع لابد لنا أن نعرف تداعياته،ونظراً للدور الكبير للشعوب في ظل هذهِ الأزمة كان من الضروري أن نبحث عن أسبابهذه الأزمة وتأثيرها على الأوضاع في الخليج بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص،ومعرفة مواقف الدول المختلفة في هذا الشأن، دولة الإمارات العربية المتحدة لطالماكانت واثقة في اتخاذ المواقف ويتجلى ذلك في جملة قالها سمو الشيخ محمد بن راشد:نفكر ثم نخطط ولا نتردد في اتخاذ القرار، وكما قيل "واثق الخطى يمشيملكا" وانطلاقاً من هذا المبدأ دعت جامعة الإمارات العربية المتحدة طالباتهاوطلابها لحضور محاضرة بعنوان الأزمة القطرية وتداعياتها، وتعتبر هذهِ الدعوة خطوةأولية جريئة تؤكد ثقة دولة الإمارات ومؤسساتها بموقفها تجاه الأزمة، حيث ألقاها كلمن الإعلامية والصحفية البحرينية سوسن والدكتور محمد بن هويدن رئيس قسم العلومالسياسية في جامعة الإمارات والمحلل السياسي الدكتور عايد المانع من الكويت ونائبرئيس جامعة السوربون فاطمة الشامسي.

شارك عدد كبير من الطلاب والطالبات في المحاضرة مما يدلعلى الوعي الكبير من قِبل الشباب المواطن لأهمية فهم واقع الأزمة ومساندة ودعمموقف دولتهم تجاهها، وتحدثت المحاضرة بشكل مفصل عن مستقبل المنطقة وواقع الأزمةالقطرية، ففي مارس 2014 سحبت كلًا من السعودية والبحرين والامارات سفرائها لدى قطربسبب ما وصفوه بعدم التزام الدوحة بمقررات تم التوافق عليها سابقًا بمجلس التعاونالخليجي، ويعُتقد أن أبرزها هو الموقف القطري من إنقلاب 3 يوليو في مصر ودعم دولةقطر لثورات الربيع العربي وعلاقات حكومة قطر مع جماعة الإخوان المسلمين و التعاطيالإعلامي لقناة الجزيرة مع بعض الأحداث. وفي نوفمبر 2014 أُعلن عن عودة سفراءالمملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة و مملكة البحرين إلى الدوحةبعد أن أعلنت حكومة دولة قطر عن التزامها ببعض ما جاء بالمقررات التي تم التوافقعليها سابقًا بمجلس التعاون الخليجي، وفي 5 يونيو 2017 قررت كل من: السعودية،البحرين، الإمارات العربية المتحدة، مصر، وتبعتها حكومة اليمن، ليبيا، وجزرالمالديف، جزر القمر، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر. وفي يوم 6 يونيو2017، أعلن الأردن عن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تصريح مكتب قناةالجزيرة في الأردن. كما أعلنت سلطات موريتانيا عن قطع علاقاتها الدبلوماسية رسميامع دولة قطر. وفي 7 يونيو أعلنت جيبوتي عن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر.

وأكد د.عايد أن المطلع على السياسة عن قرب يدرك أنإجراءات قطع العلاقة لم تكن في ليلة وضحاها وأنه ومنذ أكثر من 20 عاماً والخليجيتحمل طعنات قطر التي أظهرت طرق خيانة مبتكرة لم يسبقها بها أحد. وبين د. محمد إلىأن هذا الإجراء الذي اتخذته كل من هذه الدول حق سيادي، وأنه من الضروري إتخاذ مثلهذا الإجراء وذلك للمحافظة على أمن الخليج.

وتناولت د. فاطمة الشامسي الجانب الإقتصادي من الأزمةحيث أنها ذكرت دراسة اقتصادية حديثة تبين أن الأزمة الحالية أفقدت الإقتصاد القطريالعديد من المقومات المهمة للحفاظ على اسقراره المالي، حيث أدت إلى هبوط كبير فيأحجام أنشطة القطاعات التي تدر دخلاً بالعملات الأجنبية، مثل: الطيران المدني،والسياحة، والتصدير، إلى جانب تراجع تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر وغيرالمباشر الوافدة إلى قطر، كما خفضت وكالة "موديز" التصنيف الائتمانيلقطر من (AA2) إلى (AA3) وأرجعت أسباب ذلك إلى ضعف المركز الخارجي للبلاد، وتطرقت إلىانخفاض قيمة العملة المحلية لدولة قطر.

وأخيراً أثارالطلاب عدة تساؤلات حول الأزمة تبين مدى إهتمامهم بهذا الشأن ومن ضمنها أسباب حياددولتي الكويت وسلطنة عمان تجاه الأزمة، فكانت الإجابة أن الكويت وعمان ليس عندهمامركزاً للقرار، وصحيح أنهما جزء من النظام الخليجي العربي لكنهما يعتبران دولتينمحايدتين، وقطع العديد من الدول العربية العلاقات مع قطر دليل على أن الأخيرةتورطت بشكل مباشر في إحداث فوضى داخل هذهِ البلدان عبر دعمها للمنظمات الإرهابيةفي مصر وفي الوطن العربي عموماً.



YOUR REACTION?


You may also like



Facebook Conversations