لماذا لن يكون ميسي الأعظم في التاريخ حتى وإن فاز بكأس العالم!

علينا أن نتقبل وجهة النظر المُخالفة، كما نتقبل الحياة بتناقضاتها، وربما تختلف أنت الآن مع وجهة نظري وتعتبرني حاقدًا، بينما يراك الآخرين حاقدًا عليهم لرأيك في مسألة ما، إذن لماذا لا نجلس سويًا ونُفكر في هذه المسألة مثلًا، لماذا لن يكون ميسي الأعظم في التاريخ حتى وإن فاز بكأس العالم! 

آلة إعلامية

ليس هناك رياضي متكامل، ربما هناك كثيرين اقتربوا من الكمال، ولكن ففي هذا العصر فإن الرياضي المتفوق كميسي وكريستيانو وفيدرير ونادال يعتبرون مؤسسات وليس أشخاص، وميسي لا يمتلك شخصية متفردة يُمكنه بها أن يسرق قلوب الجميع حتى خارج الميدان، مثلما كان مارادونا، باتيستوتا، روماريو وآخرين، فهو صامت، متبلد، لذا فإنه وصل بطريقة أخرى، عن طريق الدعايات الخاصة لكبرى الشركات في العالم، قيمة استضافة ميسي في أي قناة أو حدث من الجانب المادي هائلة، ولكن هذا الوصول عند البعض لا يُمكن أن يكون مثيرًا للإعجاب من وجهة نظرهم.

كأس العالم وهنا يقفز إلى أذهاننا جميعًا اسم جونزالو هيجواين، هذا السمين البغيض الذي يضيع الفرص والأهداف المحققة أمام المرمى من وجهة نظر مُحبي ميسي، لكن ان استعرضنا مشوار راقصي التانجو في المونديال الاخير، وقائمة الفريق، فسنرى أكثر من لاعب ممتاز، مجموعة لم تتوفر سابقًا في أجيال الأرجنتين الماضية، واتهام لاعب بعينه في ضياع كل البطولات هو محض هراء. بضعة ملايين إضافية لن تجعلك رمزًا حقق ميسي دورًا هو الأعظم في الكثير من بطولات وأمجاد برشلونة، حقيقة، لكنه أيضًا هو من لاقى العناية الكبيرة من البارسا منذ صباه، عالجه النادي الكاتالوني من نقص النمو، قام بتأهيله في أكاديمية اللا ماسيا عى خير وجه، وعندما يأتي الآن في عامه الثلاثين ويماطل في عملية التجديد ليأخذ بضعة ملايين إضافية، فعفوًا، من الصعب أن أجده رمزًا، لم يُعاني في مسيرته بالشكل الذي يمكن أن تلحظه في مسيرة الآخرين، لم يهبط للدرجة الثانية أو لم يوافق على التضحية بنصف راتبه من أجل ناديه، آخرون فعلوا ذلك، واستحقوا أن يكونو رموزًا، قل عنه أسطورة، قل أنه لا أحد يشبهه، لكن لم يكن رمزًا في برشلونة كما يجب أن يكون. المدافعون عنه يرتكبون خطئًا قاتلًا بالتقليل من الآخرين

كتب أحدهم مقالة - بل مقالات- يُدافع فيها باستماتة عن ميسي بعد فشله في التفوق على جاري ميديل في نهائي بطولة كوبا أميركا، وخسارة اللقب مجددًا أمام تشيلي، موضحًا أن مارادونا نفسه كانت له بضعة لحظات سيئة مع منتخب الأرجنتين.

حقائق هامة لا نقاش بها، وأرقام:

1- لعب ميسي ما يقرب من 120 مباراة مع منتخب بلاده وربما سجل تقريبًا هدفًا في كل مباراتين، جابرييل عمر باتيستوتا سجل 56 هدًفا في 78 مباراة وحقق 3 ألقاب مع الأرجنتين، باتي جول أيضًا هو أكثر من سجل للأرجنتين في البطولات الدولية الرسمية بـ38 هدفًا.

2- مارادونا ليس برأس حربة، بل قوته الأساسية كانت في صناعة الأهداف السهلة لزملاءه، كم هدفًا سجل؟ 47 هدفًا مع الأرجنتين "المنتخب الأول والأوليمبي" بنفس عدد مباريات ميسي الدولية حتى الآن أو أقل، حقق بطولتين، قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم 1986 والوصول لنهائي مونديال 90 بعد التغلب على إيطاليا والبرازيل وخسر كأس العالم الثانية بركلة جزاء ظالمة أمام منتخب ألمانيا، لم يقل أبدًا أنه يريد اعتزال اللعب الدولي ولعب في مونديال 1994 وهو في سن الـ34.

3- في كأس العالم 2014 قام ميسي بعمل صناعة "آسيست" وحيد، وكان أمام سويسرا، وأهدافه جميعًا كانت في الدور الاول، مارادونا من جانبه في مونديال 1986 حينما كان بنفس عمره، قام بعمل آسيست وحيد، وسجل 5 أهداف، في مرمى إيطاليا بالدور الاول، هدفين أمام إنجلترا بربع النهائي، هدفين أمام بلجيكا بنصف النهائي، وصناعة الهدف كانت في المباراة النهائية أمام ألمانيا.

4- هيرنان كريسبو، لويس آرتايم وخوسيه سان فيليبو، كلهم لديهم معدل تهديفي أقوى من ميسي مع راقصي التانجو.

5- لدى ليونيل ميسي أرقام مميزة جدًا في بطولة كوبا أميركا، لكن في نصف النهائي والنهائي من البطولة فإن يكون غائبًا عن مستواه في العادة، فقد سجل ثمانية أهداف في النهائيات في 3 بطولات لكوبا أميركا وهو رقم جيد جدًا، لكن نصفها كانت في منتخب بنما.

YOUR REACTION?


You may also like



Facebook Conversations